تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليهم أن يشددوا العين وبعدها ساكن كأنه ألف إعراب، فخففوا الشديدة وهم يريدونها، وزادوا في آخره الهاء؛ لتكون تكملة للحرف إذا نقص، كما قالوا " أَقَمْتُه إقامَةً " فإذا شدَّدوا سقطت الهاء، قال الله عز وجل:) أو كانوا غُزَّى (قال: ولو قلت " الرُّعَّى " في الرُّعاة، و" العُفّي " في العُفَاة لكنت مصيبًا.

قال البصريون في تقدير " أشياء ": هي فَعْلاء: نقلت همزتها إلى أولها كما قالوا " عُقَابٌ بَعَنْقاةٌ ".

قال الفرّاء: ولم أجد لهم في ذلك مذهبًا يشبه وَجْهَ العربية؛ لأنهم أكثروا على " الشيء " العلَّة فقدموا ما لم يقدّم، ولم نسمعه، وجمعوه وهو ذكر خفيف على جمع لم يأت إلا فيما واحدته مُثَقَّلة مؤنثة مثل " القَصَبَة " و" القَصْبَاء "، و" الشَّجَرة " و" الشَّجْراء " و" الطَّرَفة " و" الطَّرْفاء ".

وقال الفرّاء: قال الكسائي وغيره من أصحابنا: إنما تُرِكَ إجراؤها لأنها شُبِّهَتْ بِفَعْلاء، وكثرت في الكلام حتى جمعت " أشْياوَات " كما جمعوا الفَعْلاء على الفَعْلاوَات.

قال الفراء: كأن أصل شَيْء شَيِّء على مثال شَيِّع، ثم جمع على

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبة · الصفحة ٦١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبةص ٦١٦