تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب شواذ التصريف

قال الفراء وغيره: العربُ إذا ضمت حرفًا إلى حرف فربما أجْرَوْهُ على بِنْيَتِه، ولو أُفْرِدَ لتركوه على جهته الأولى؛ من ذلك قولهم: " إنِّي لآتيه بالعَشَايَا والغَدَايا " فجمعوا الغَدَاة غَدَايا لمَّا ضمت إلى العَشَايا وأنشد:

هَتَّاكُ أَخْبِيةٍ وَلاَّجُ أَبْوِبَةٍ ... يَخْلِطُ بالجِدِّ منهُ البِرَّ واللِّينا

فجمع الباب " أَبْوِبَةً " إذ كان مُتْبَعًا لأخْبِيَة، ولو أفرد لم يجز وقال آخر:

أزْمانَ عَيْناءُ سُرورُ المَسْرورْ ... عَيْناءُ حَوْراءُ منَ العينِ الحِيرُ

فقال " الحِير " إذ كان بعدَ " العِين ".

قال الفراء: وأرى قولهم في الحديث: " ارْجِعْنَ مَأْزوراتٍ غيرَ

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبة · الصفحة ٦٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبةص ٦٠٠