تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ومثله قولهم " رجل نَشْيَان للأخَبْار " وهو من " نَشِيتُ الخبَرَ " وأصل الياء في نشيت واو، فقلبت ياء للكسرة، فقالوا بالياء ليفرقوا بينه وبين " نَشْوَان " من السكر.

وجمعوا العيد " أَعْيَادًا " وأصله الواو؛ كراهية أن يوافق جمع العُود.

قال: وأهل الحجاز يقولون " القُصْوَى " بالواو، والقياس " القُصْيَا " بالياء مثل العُلْيَا، وهو من علَوت، والدُّنْيا وهو من دَنَوْتُ، وهذا نادر خَرَجَ على الأصل وروي عنهم " خُذِ الحَلْوَى أَعْطِه المُرَّى ".

وقال الفرّاء: ومن البلاد " حُزْوى " بالواو، ومن الشاذ قولهم " حَلَّ حِبْيَتَهُ " وأصلها بالواو، وقد قالوا " حُبْوَتَهُ " أيضًا؛ قال: وإنما غيَّروا واوها لأن الفعل يأتي منها بالزيادة، يقال: احْتَبَيْتُ، ولا يقال: حَبَوْتُ؛ فلذلك غيرت، كما قالوا " رَجُلٌ غَدْيانٌ " بالياء.

قال الفراء: وإنما بنوا " العُلْيَا " و" الدُّنْيا " بالياء - وأصلهما الواو - على ذكرهما، فكان الذَّكَرُ من هذا النوع يكون للأُنْثَى، والذكر يقال " هوَ أَعْلَى مِنْك " و" هيَ أَعْلَى مِنْك " وكان أعلى قد انتقلت واوه إلى الياء؛

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبة · الصفحة ٦٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبةص ٦٠٣