تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسبقت هذا الناس فى طلب العلا    والناس بعدك كلهم أتباع يا بدر أقسم لو بك اعتصم الورى    ولجوا إليك جميعهم ما ضاعوا قال : وكان بيد بدر باز فدفعه لأحد مماليكه ، وجعل يستردها ، وهى الأبيات ، وأنا معه إلى أن استقر فى مجلسه ، فلما اطمأن قال للجماعة ، الحاضرين : من أحبنى فليخلع عليه أو هبه شيئا . فخرجت من عنده ومعى سبعون بغلا تحمل أنعامه ، وأمر لى بعشرة آلاف درهم.

ومرض فى أول هذه السنة وأسكت فلم يقدر على الكلام . فلما توفى ركب بعض الأمراء من لمانه إلى المستنصر لولاية الوزارة فتوقف عليه وذلك أن ناصر الدولة أفتكين وأمير الدولة لاوون كانا أكبر أمراء الدولة ، ونصر الدولة أكبر منزلة من لاوون ، فاتفق أن لاوون رشا جماعة من الأمراء يلوافقوه على أنه يلى الوزارة ، فبلغ ذلك نصر الدولة فاجتمع بالأمراء كل واحد على حدة وغلطه فيما اراد وقبح أن يكون أحد خشداشيته يحكم فيه مع وجود أولاد سيدهم وعرفهم فعل لاوون ، ومازال م حتى رجعوا عن ولاية لاوون . فلما مات أمير الجيوش استدعى أمير الدولة لاوون وأخلع علي خلع الوزارة وجلس فى الشباك عند الخليفة ، وإذا بالأمراء شاكين فى السلاح قد وقفوا بصحن القصر فعظم ذلك عند المستنصر وخواصه ووقعت المخاطبة فى ذلك فأبى العسكر أن يولوا لاوون بعد خطب كبير . فقال المستنصر إذا أقمنا قصبة امتثل أمرنا ، فقالوا إذا أقمت هذه القصبة قطعناها بهذه السيوف ، وجردوا أسيافهم . فأمر بإحضار الأفضل ورتبه مكان أبيه .

و فى ليلة الخميس الثامن عشر من ذى الحجة توفى الخليفة المستنصر بالله أبو تميم معد بن ال الظاهر لإعزاز دين الله أبى الحسن على بن الحاكم أبى على منصور . وحصل عند وفاته رعد وبق ومطر . وكان بين موت أمير الجيوش والمستنصر ثمانية شهور . ومولده يوم الأحد سادس عشر

المنتقى من أخبار مصر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من أخبار مصرالمقدمة