وورد الخبر بحركة ملك العريش إلى مصر للغارة على أطرافها ، فجهز الصالح عسكرا فعاد ولم يات مصر.
فيها مات بمصر القاضى المفضل كافى الكفاة أبو الفتح محمود ابن القاضى الموفق إسماعيل بن حميد الدمياطى المعروف بابن قادوس فى سابع المحرم . فحضر الصالح من القاهرة إلى مصر للصلاة عليه ومشى فى جنازته إلى تربته عند مسجد الأقدام . وكان من أماثل المصريين وكتابهم مقدما غند ملوكهم وله " ديوان شعر " .
فيها عاد رسول محمود بن زنكى بجواب رسالته ومعه هدية من الأسلحة وغيرها قيمتها ثلاثون ألف دينار ، وعينا سبعون ألف دينار توسعة له على الجهاد ، وندب مع الهدية أميرا من أمرائه ، وكتب الصالح كتابا على يده وضمنه قصائد يحرضه فيها على قتال الفرنج ، فوصلت الهدية في حادى عشرت شهر رمضان .
ومضت فى هذه السنة عدة عساكر فى البر والبحر وعادوا بكثير من الأسرى منهم أخو القمص صاحب جزيرة قبرص ، فأكرمه الصالح وسيره إلى ملك القسطنطينية فامتلأت الأيدى بالغنائم ، وقال الصالح فى ذلك عدة قصائد .
PARATEXT|
" والله أعلم" تم وقد وجدنا هكذا مكتوبا فى آخر النسخة . آخر المنتقى من الجزء الثانى من تاريخ مصر لابن ميسر ، تم على يد أحمد بن على المقريزى فى مساء يوم السبت لست بقين من شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة وثمانمائة .