ابن حمدان التغلبى ، وذلك أنه لما دخل إلى القاهرة وبالغ فى إهانة المستنصر وفرق عنه عامة أصحابه فكان يولى من يختاره من أصحاب المستنصر عملا من أعمال مصر ويسيره فلا يتمكن من الاية حتى يأمره بالعود، وأخذ فى إقامة الدعوة العباسية بمصر وإزالة خلافة الفاطميين ، فلم يتمكن من ذلك لكثرة أتباعهم ففطن له إلدكز ، أحد الأمراء، وبلدكوز وكانا من كبار الأتراك . فاجتمعا بالأتراك وأعلماهم بأنه إن تم لناصر الدولة ما يريد لم يبق منهم أحدا فاتفقوا على قتله . وكان ناصر الدولة قد أمن لقوته وذهاب أعدائه فتواعد الأتراك على ذلك فى ليلة من رجب فلما كان السحر ركبوا الى داره بمصر ، وهى الموضع المعروف بمنازل العز وهجموا عليه بغير استئذان فتلقاهم ناصر الدولة فى صحن الدار وعليه رداء فضربوه بالسيوف وبدره إلدكز فقطع رأسه ، وبعثوا كوكب الدولة إلى فخر الدولة أخى ناصر الدولة فسار إليه وتمكن منه فقطع رأسه وأخذ سيفه وجارية من جواريه . وقتل أيضا أخوهما تاج المعالى وجماعة من بنى حمدان وانقطع ذكرهم من مصر. وقتل ايضا الوزير أبو غالب عبد الظاهر بن فضل بن الموفق فى الدين المعروف بابن العجمى.
سنة ست وستين واربعمائة
فيها قدم أمير الجيوش بدر الجمالى إلى مصر، وذلك أن المستنصر تواترت عليه المحن