المعز لدين الله
[قال ابن زولاق : وركب المعز لدين الله يوم الفطر لصلاة العيد إلى مصلى القاهرة ، التى بناها القائد جوهر . وكان محمد بن أحمد بن الأذرع الحسنى قد بكر وجلس فى المصلى تحت القبة فى موضع، فجاء الخدم وأقاموه واقعدوا موضعه أبا جعفر مسلما ، وأقعدوه هو دونه وكان أبو جعفر مسلم خلف المعز عن يمينه وهو يصلى . واقبل المعز فى زيه وبنوده وقبابه ، وصلى بالناس صلاة العيد تامة طويلة ، قرأ فى الأولى بأم الكتاب ، و (* هل أتاك حديث الغاشية *) ثم كبر بعد القراءة وركع فأطال ، وسجد فأطال ، أنا سبحت خلفه فى كل ركعة وفى كل سجدة نيفا وثلاثين تسبيحة ، وكان القاضى النعمان بن محمد يبلغ عنه التكبير . وقرأ في الثانية بآم الكتاب سورة (* والضحى *) ثم كبر أيضا بعد القراءة ، وهى صلاة جده على بن أبى طالب ، عليه السلام ، وأطال أيضا فى الثانية الركوع والسجود ، أنا سبحت خلفه نيفا وثلاثين تسبيحة في كل ركعة وفى كل سجدة ، وجهر ببسم الله الرحمن الرحيم فى كل سورة ، وأنكر جماعات يتوسمون بالعلم قراءته قبل التكبير لقلة علمهم وتقصيرهم فى العلوم .
حدثنا محمد بن أحمد قال حدثنا عمر بن شيبة حدثنا عبد الله ورجاء عن إسرائيل عن أبى اسحاق عن الحارث عن على ، عليه السلام ، أنه كان يقرأ في صلاة العيد قبل التكبير . فلما فرغ