وفيها تغلب الأمير حصن الدولة معلى بن حيدرة الكتامى على دمشق قهرا بالسيف فى شهر شوال وأساء السيرة في الناس. وفيها اشتد الغلاء بمصر وقلت الأقوات فى الأعمال ، وعظم الفساد وأكل الناس الجيف والميتات ، ووقفوا في ز12 وم الطرقات فقتلوا من ظفروا به وأخذوا ماله وهلك في أسباب الحرب أمم لا تحصى.
وفى ثالث عشر صفر صرف عن القضاء ابن أبى كدينة وتولى المليجى . وصرف جلال الملك عن الوزارة هو والمليجى فى نهار واحد . ورد القضاء والوزارة جميعا خطير المك محمد بن حسن اليازورى وصرف عنهما فى شوال . وأعيد إلى ابن أبى كدينة ثم صرف عن القضاء فى ذى القعدة . وأعيد المليجى .
سنة اثنتين وستين وأربعمائة
فيها بعث ناصر الدولة بن حمدان الفقيه أبا جعفر محمد بن أحمد بن النجارى رسولا إلى السلطان ألب أرسلان ، ملك العراق يساله أن يسير إليه عسكرا من قبله ليقيم الدعوة العباسية وتكون مصر له . فتجهز ألب أرسلان من خراسان فى عساكر جمة . وسير لصاحب حلب أن قطع دعوة المستنصر ويقيم الدعوة العباسية ، فقطع دعوة المصريين ولم تعد . وسار ألب أرسلان