[ قال ابن زولاق] ولأربع خلون من صفر ورد حاج البر ، [ وقد كان البر أقام سنين لم يستلك].
واعتل المعز لثمان خلون من ربيع الأول فأقام عليلا ثمانية وثلاثين يوما ، وعهد إلى ابنه أبى منصور نزار . وتوفى فى عشية يوم الجمعة النصف من ربيع الآخر منها . فكان مقامه بمصر سنتين وسبعة اشهر وعشرة أيام .
وكان عبد السميع ابن عم العباسي ، خطيب جامع مصر ، قد دعا على المنبر فى يوم الجمعة هذا للمعز فقال فى دعائه " اللهم صل على عبدك ووليك ، ثمرة النبوة ، ومعدن الفضل والإمامة ، عبد الله معد أبى تميم الإمام المعز لدين الله ، كما صليت على ابائه الطاهرين ، وأسلافه المنتخبين من قبله ، اللهم أعنه على ما وليته ، وأنجز له ما وعدته وملكه مشارق الأرض ومغاربها ، واشدد اللهم أزره وأعز نصره بالأمير نزار أبى المنصور ولى عهد المسلمين ، ابن أمير المؤمنين ، الذى جعلته القائم بدغوته والناطق بحجته ، اللهم أصلح به العباد ومهد لديه البلاد وأنجز له به ما وعدته (* إنك لا تخلف الميعاد *) "، .
العزيز بالله
ابو منصور نزار بن المعز . ولد بالمهدية يوم الخميس الرابع عشر من المحرم سنة أربع أربعين وثلاثمائة ، وولى العهد بمصر ، وولى الخلافه فى يوم الحادى عشر من شهر ربيع الآخر