أخذ الأتراك فى لم شعثهم والتأهب لقتال العبيد وساروا إليهم مرة أخرى فقاتلوهم قتالأ كثيرا كانت الكسرة فيه على العبيد وقتل منهم عدة ، فقاتل حتى لم ينج منهم إلا اليسير وزالت دولتهم وعظم أمر ناصر الدولة بن حمدان .
وكان الوزير حينئذ ابن أبى كدينة فصرف . وأعيد المليجى فأقام فى الوزارة خمسة أيام ثم صرف .
أعيد ابن أنبى كدينة إلى الوزارة والقضاء جميعا فى ربيع الأول فأقام إلى جمادى الأولى وصرف عن القضاء . وولى جلال الملك مكانه فيه إلى سلخ رمضان فصرف عنه . وتولى القضاء المليجى ثم صرف عنه فى يوم عيد النحر . وتولى ابن أبى كدينة .
فيها كانت حرب بدمشق بين أمير الجيوش بدر الجمالى وبين عسكريته ، حرب بسبابها قصر دمشق فصار الحرب قائما بمصر والشام .
وفيها سار الأمير قطب الدولة بارزطغان إلى ولاية دمشق ومعه ناظر فى أعمالها أبو طاهر حيدرة بن مختص الدولة أبى الحسين .
سنة احدى وستين وأربعمائة
فيها ابتدأت الوحشة بين ناصر الدولة بن حمدان وبين الأتراك من أجل أنه قويت شوكته تفرد بالأمور دون الأتراك فنافسوه ذلك حتى فسدت نياتهم عليه فرفعوا أمرهم فى ذلك إلى