تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأتراك وقتلوا منهم ، فبلغ ذلك ابن حمدان ففر إلى ظاهر القاهرة وتلاحق به الأتراك فكانت بينهم وبين العبيد المقيمين بالقاهرة ومصر حروب شديدة مدة أيام . وحلف ابن حمدان أنه لا ينزل عن فرسه حتى ينفصل إما له أو عليه . واجتهد القوم فى المحاربة فكانت لابن حمدان النصرة على العبيد فأسرف فى القتل فيهم حتى لم يبق بمصر والقاهرة منهم إلا القليل ، هذا والعبيد المقيمون بالصعيد على حالهم . وكان أيضا بالإسكندرية منهم جماعة فسار ابن حمدان إليها وحاصرها فطلب من بها من العبيد الأمان فرتب بها من يثق به وانقضت السنة فى قتال العبيد .

وفى يوم الثلاثاء ثامن محرم صرف ابن أبى كدينة وولى أبو القاسم عبد الحاكم المليجى. ثم صرف فى سابع جمادى الآخرة وأعيد ابن [ أبى] كدينة . ثم صرف وأعيد المليجى . ثم صرف أيضا وأعيد ابن أبى كدينة . ثم صرف فى الثامن والعشرين من ذى القعدة ، وولى جلال الملك أبو أحمد [ بن ] عبد الكريم بن عبد الحاكم .

سنة ستين وأربعمائة

فيها قويت شوكة الأتراك وطمعوا فى المستنصر وقل ناموسه عندهم ، وكان مقررهم فى كل شهر ثمانية وعشرين ألف دينار ، فصار فى كل شهر أربعمائة ألف دينار وطالبوه بالأموال فاعتذر بأنه لم يبق عنده شيء، فالزموه ببيع ذخائره فأغرجها إليهم فقوموها على أنفسهم بأبخس الأثمان .

وسار ابن حمدان بجماعة من الأتراك إلى الصعيد لمحاربة العبيد ، وكان قد كثر شرهم فساذهم ، فكانت بينهما حرب الت إلى كسرة الأتراك وعودهم منهزمين ، وأقاموا بالجيزة وشغبوا على المستنصر واتهموه بأنه بعث بالأموال إلى العبيد فى السر ، فحلف هم على ذلك

المنتقى من أخبار مصر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من أخبار مصرالمقدمة