تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمراء والخليفة . فكتب الوزير إلى القائم يعرفه أن البساسيرى كاتب اليازورى ، وزير المستنصر، ففسد حاله أيضا مع الخليفة فأمر بإبعاده عنه ، فأخرج من بغداد ونهبت داره وشتت حريمه وغلمانه ، فلما حل به ذلك أدته الضرورة إلى مكاتبة المستنصر يرغبه فى التحيز إليه ويستأذنه فى قومه عليه بمصر ، فأشير على المستنصر ووزيره الياوزرى بأن لا يفسح له فى دخوله مصر فإنه كثير ال الحاشية ، وكان له ببغداد إقطاع لا يمكن أن يكون له بمصر مثله فأجيب بالمغالطة عن القدوم .

فكاتب اليازورى والمستنصر يطلب المال والرجال لآنحذ بغداد ، فجهز إليه ذلك على ما تقدم .

والبساسيرى نسبة إلى قرية من قرى فارس يقال لها بساسير . وقيل أن حادثة البلساسيرى هذه كانت سببا لخراب مصر وضعف الدولة المصرية بما سير إليه من الأموال . وبقى ال البساسيرى ببغداد من شوال سنة خمسين يحفطب للمستنصر إلى شوال سنة إحدى وخمسين مد سنة كاملة إلى أن وصل السلطان طغرلبك من همذان وأخرج الخليفة من الحديثة وكان قد انتقل اليها من الأنبار ومضى بين يديه وقدم به بغداد فلما أحس البساسيرى بذلك انفصل عنها فاتبعه طغرلبك بعسك حاربوه فقتل وحملت رأسه إلى بغداد فى نصف ذى الحجة .

وكانت هذه الحادثة آخر سعادة الدولة المصرية فإن الشام خرج من أيديهم بعدها بقليل ولم يبق هم سوى ملاك مصر.

سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة

فيها سارت عساكر من مصر إلى دمشق . وكتب لابن حمدان أن يكون قائد الجيش ويسير إلى حلب لقتال من بها لأجل قطع خطبة المستنصر فيها . فخرج من دمشق بعسكر كثيف فى سادس يع الأول فكانت بينه وبين الحلبيين ومن انضم إليهم من العربان حروب الت إلى أن

المنتقى من أخبار مصر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من أخبار مصرالمقدمة