وحاصر ابن ملهم قسطيون قريبا من فامية ، وضيق على أهله ثم رحل عنهم بعد سؤالهم ان ينزلوا عنه بعد رحيله فوفوا له ، وجال فى أعمال أنطاكية فنهبها وسبى منها كثير ، فبلغ ذلك ملكة القسطنطينية فسيرت ثمانين قطعة فى البحر فأسرت [ابن] ملهم ومن معه من أعيان العرب لليلتين بقيتا من ربيع الآخر .
وفيها استدعى راشد بن سينان بن عليان أمير الكلبيين لنبهان بن قرمطى .
سنة سبع وأربعين وأربعمائة
فيها ابتدأت الوحشة بين أبى الحارث [أرسلان] البساسيرى ، أحد أمراء بغداد ، وبين ال الخليفة القائم صاحب بغداد ، فسار إلى الرحبة لما علم بقدوم السلطان طغرلبك وسير إلى المستنصر يلتمس منه النجدة لفتح بغداد وأنه يكفى فى رد طغرلبك عن قصد الشام ومصر فأجيب لذلك .
وفيها سير المستنصر فقبض على جميع ما فى كنيسة القمامة . وسبب ذلك آن القاضى أبا عبد الله القضاعى كان قد توجه من مصر برسالة إلى القسطنطينية ، فقدم إليها رسول طغرلبك يلتمس من ملكتها أن يصلى رسوله فى جامع قسطنطينية فآذنت له فى ذلك ، فدخل وصلى بجامعها وخطب للخليفة القائم ربط) ، فبعث القضاعى بذلك إلى المستنصر فأخذ ما كان بقمامة .
وكان هذا من الاسباب الموجبة لفساد ما بين المصريين والروم .