قاع حوله حجارة فقال لي: «ههنا حتى أرجع إليك» قال: فانطلق في الحرَّة حتى لا أراه فلبث عني فأطال اللبث، ثم إني سمعته يقول وهو مقبل: «وإن زنى وإن سرق»، قال: فلما جاء فلم أصبر، فقلت: يا نبي الله - جعلني الله فداك - مَنْ تُكلِّم في جانب الحرَّة؟ ما سمعت أحدًا يَرجع إليك شيئًا، قال: «ذاك جبريل عرض لي في جانب الحرَّة فقال: بشِّر أمتك من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، فقلت: يا جبريل وإن زنى وإن سرق، قال: نعم» . قلتُ: يا رسول الله وإن سرق وءن زنى، قال: «نعم» . قلتُ: وإن سرق وإن زنى، قال: «نعم، وإن شرب الخمر»، كذا في جمع الفوائد قال: وزادا مع الترمذي في أخرى نحوها في المرأة الرابعة: «على رغم أنف أبي ذر» .
قصة الأعرابي الذي فقه
وأخرج ابن عساكر عن أنس رضي الله عنه أن شيخًا أعرابيًا يقال له علقمة بن عُلاَثة رضي الله عنه جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إنِّي شيخ كبير؛ وإني لا أستطيع أن أتعلم القرآن، ولكني أشهد أن لا إله إلاَّ الله وأَشهد أن محمدًا عبده ورسوله حق اليقين، فلما مضى الشيخ قال النبي ﷺ «فقه الرجل - أو فقه صاحبكم»، كذا في الكنز. وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق والدارقطني في الأفراد من حديث أنس وإسناده ضعيف جدًا، كما في الإِصابة.