تبوك، فأسلمت فسمعته يقول: «هذه الحيرة البيضاء قد رُفعت لي، وهذه الشيماء بنت بُقيلة الأزدية على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود» فقلت: يا رسول الله إنْ نحن دخلنا الحيرة فوجدناها كما تصف فهي لي؟ قال: «هي لك»، قال: ثم كانت الردّة فما ارتد أحد من طيِّىء، فأقبلنا مع خالد ابن الوليد رضي الله عنه نريد الحيرة، فلما دخلناها كان أول من تلقَّانا الشيماء بنت بُقَيلة كما قال رسول الله ﷺ على بغلة شهباء معتجزة بخمار أسود، فتعلَّقت بها، فقلت: هذه وصفها لي رسول الله ﷺ فدعاني خالد بالبينة، فأتيت بها فكانت البينة محمد بنمسلمة ومحمد بن بشير الأنصاريان رضي الله عنهما، فسلَّمها إليَّ خالد، ونزل إليها أخوها عبد المسيح بن بُقَيلة يريد الصلح، فقال: بِعْنيها، فقالت: لا أنقصها والله من عشر مائة، فأعطاني ألف درهم وسلم تها إليه، فقالوا لي: لو قلت: مائة ألف لدفعها إليك، فقلت: ما كنت أحسب أنَّ عددًا أكثر من عشر مائة. وأخرجه الطبراني عن حميد بطوله، كما في الإِصابة، وأخرجه البخاري عن حميد مختصرًا وابن منده بطوله وقال: لا يعرف إلاَّ بهذا الإِسناد تفرَّد به زكريا بن يحيى عن زَحْر (بن حصين) . كذا في الإصابة.
حياة الصحابةج ٤ · ص ٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي