يا رسول الله، ذكر الله في الجنة شجرة تُؤذي صاحبها، فقال رسول الله ﷺ «وما هي»؟ قال: السَّدْر فإن له شوكًا مؤذيًا، فقال رسول الله ﷺ «أليس الله تعالى يقول: في سِدْر مَخْضُودٍ، خضد الله شوكه، فجعل مكان كل شوكة ثمرة، فإنها لتنبت ثمرًا، ففتق الثمرة منها عن اثنين وسبعين لونًا من طعام ما فيها لون يشبه الآخر» . وعند ابن أبي داود عن عتبة بن عبد السُّلمي رضي الله عنه قال: كنت جالسًا مع رسول الله ﷺ فجاء أعرابي فقال: يا رسول الله أسمعك تذكر في الجنة شجرة لا أعلم شجرًا أكثر شوكًا منها - يعني الطَّلْح - فقال رسول الله ﷺ «إنَّ الله يجعل مكان كل شوكة منها ثمرة مثل خُصوة التيس الملبود، فيها سبعون لونًا من الطعام لا يشبه لونٌ الآخر» . كذا في التفسير لابنكثير.
سؤال أعرابي النبي عليه السلام عن فاكهة الجنة وجوابه
وأخرج الإِمام أحمد عن عتبة بن عبد السلمي قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فسأله عن الحوض وذَكَر الجنة، ثم قال الأعرابي: فيها فاكهة؟ قال: «نعم، وفيها شجرة تدعى طُوبى»، قال: فذكر شيئًا لا أدري ما هو، قال: أيُّ شجر أرضنا تشبه؟ قال: ليست تشبه شيئًا من شجر أرضك، فقال النبي ﷺ أتيتَ الشام؟ قال: لا، قال: «تشبه شجرة بالشام تدعى الجوزة تنبت على ساق واحد وينفرش أعلاها»، قال: ما عظم العنقود؟ قال: «مسيرة شهر للغراب الأبقع لا يفتر»، قال: ما عظم أصلها؟ قال: «لو ارتحلت جذعةً من إبل أهلك ما أحاطت بأصلها حتى تنكر تَرقُوتها هرمًا»، قال: فيها عنب؟ قال: «نعم»، قال: فما عظم الحبّة، قال: هل ذبح أبوك تيسًا من غنمه قط عظيمًا»؟ قال: نعم، قال: «فسلخ إهابه فأعطاه أُمك فقال: اتخذي لنا منه دلوًا»؟ قال: نعم، قال اوعرابي؛ فإن تلك الحبة لتشبعني وأهل بيتي؟ قال: «نعم وعامة