تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: با نبيَّ الله ادعُ الله أن يجعلني منهم، فقال: «اللهمَّ اجعله منهم» . قال: أنشأ رجل آخر قال: يا نبي الله ادعُ الله أن يجعلني منهم، فقال: «سبقك بها عكاشة» قال فقال رسول الله ﷺ «فإن استطعتم - فداكم أبي وأمي - أن تكونوا من أصحاب السبعين فافعلوا، وإلاَّ فكونوا من أصحاب الظِّراب، وإلا فكونوا من أصحاب الأفق، فإني قد رأيت ناسًا كثيرًاقد ناشبوا أحوالهم» ثم قال: «إنِّي لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة»، قال: فكبضرنا، قال: «إنِّي لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة»، قال: فكبرنا، قال: ثم تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿ثلة من الأولين وثلة من الآخرين﴾ (سورة الواقعة، الآية: ٤٠) - قال: فقلنا بيننا: مَنْ هؤلاء السبعون ألفًا؟ فقلنا: هم الذين وُلدوا في الإِسلام ولم يشركوا، قال: فبلغه ذلك فقال: «بل هم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيَّرون، وعلى

ربهم يتوكَّلون» . وكذا رواه ابن جرير، وهذا الحديث له طرق كثيرة من غير هذا الوجه في الصحح وغيرها. كذا في التفسير لابن كثير، وأخرجه الحاكم في المستدرك عن عبد الله بن مسعود بطوله نحوه، وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرِّجاه بهذه السياقة، وقال الذهبي: صحيح.

سؤال الأعراب النبي عليه السلام عن شجر الجنة

وأخرج ابن النجار عن سليم بن عامر قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: إنَّ الله لينفعنا بالأعراب ومسائلهم، قال: أقبل أعرابي يومًا فقال:

حياة الصحابة · الجزء ٤ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٤ · ص ٦٤