فقالوا: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر. كذا في جمع الفوائد، وذكر في نمتخب الكنز عن علي رضي الله عنه قال: لقد أمر النبي ﷺ أبا بكر أن يصلي بالناس وإني لشاهد وما أن بغائب وما بي مرض، فرضينا لدنيانا ما رضي به النبي ﷺ لديننا.
قول سلمان الفارسي في إمامة العرب
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن أبي ليلى الكندي قال: أقبل سلمان رضي الله عنه في ثلاثة عشر راكبًا - أو اثني عشر راكبًا - من أصحاب محمد ﷺ فلما حضرت الصلاة قالوا: تقدّم يا أبا عبد الله، قال: إنَّا لا نؤمكم ولا ننكح نساءكم، إن الله تعالى هدانا بكم، قال: فتقدَّم رجل من القوم فصلَّى أربع ركعات، فلما سلَّم قال سلمان: ما لنا وللمربَّعة، إنما كان يكفينا نصف المربعة ونحن إلى الرخصة أحوج؛ قال عبد الرزاق: يعني في السفر، وأخرجه الطبراني في الكبير وأبو ليلى ضعَّفه ابن معين، كما قال الهيثمي.
اقتداء الصحابة رضي الله عنهم بالموالي
وأخرج عبد الرزاق عن أبي قتادة رضي الله عنه أن أبا سعيد مولى بني أسِيد رضي الله عنه صنع طعامًا، ثم دعا أبا ذر وحذيفة وابن مسعود - رضي الله عنهم - فحضرت الصلاة، فتقدم أبو ذر ليصلي بهم، فقال له حذيفة: