تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إني قد أردت أن أهدم مسجد رسول الله ﷺ وأزيد فيه، وأشهَدُ لسمعت رسول الله ﷺ يقول: «من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة» وقد كان لي فيه سَلَف وإمام سبقني وتقدمني عمر بن الخطاب، كان قد زاد فيه وبناه، وقد شاورت أهل الرأي من أصحاب رسول الله ﷺ فأجمعوا على هدمه وبنائه وتوسيعه، فحسَّن الناس يومئذٍ ذلك ودعوا له، فأصبح فدعا العمال وباشر ذلك بنفسه، وكان رجلًا يصوم الدهر، ويصلِّي الليل، وكان لا يخرج من المسجد، وأمر بالقَصَّة المنخولة تعمل ببطن نخل؛ وكان أول عمله في شهر ربيع الأول من سنة تسع وعشرين، وفرغ منه حين دخلت السنة لهلال المحرم سنة ثلاثين، فكان عمله عشرة أشهر. كذا في وفاء الوفاء (١٣٥٥ و٣٥٦) .

خطّه عليه السلام لقبيلة جهينة مسجدًا في المدينة

وأخرج الطبراني في الأوسط والكبير عن جابر بن أسامة الجني رضي الله عنه قال: لقيت رسول الله ﷺ في أصحابه بالسوق فقلت: أين يريد رسول الله ﷺ قالوا: يريد أن يخط لقومك مسجدًا، قال: فأتيت وقد خطَّ لهم مسجدًا وغرز في قبلته خشبة فأقامها قبلة؛ قال الهيثمي: وفيه معاوية بن عبد الله بن حبيب ولم أجد من ترجمه - انتهى. وأخرجه أبو نُعيم عن جابر بن أسامة الجني نحوه.d كما في الكنزل والباوَرْدي عن أسامة الحنفي مثله، كما في الكنز.

كتاب عمر إلى أمراء الأمصار ببناء المساجد

وأخرج ابن عساكر بن عطاء قال: لما افتتح عمر ابن

حياة الصحابة · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٤ · ص ١٣٠