تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن وهب. كذا في البداية وقد أخرج ابن سعد حديث العباس بطوله - فذكر نحوه.

ما وقع بين الصحابة وبين أبي سفيان في نقض صلح الحديبية

وأخرج ابن أبي شَيْبة عن عكرمة رضي الله عنه قال: لما وادع رسول الله ﷺ أهل مكة، وكانت خُزاعة حِلْف رسول الله ﷺ في الجاهلية وكانت بنو بكر حلف قريش، فدخلت خزاعة في صلح رسول الله ﷺ ودخلت بنو بكر في صلح قريش، وكان بين خزاعة وبين بني بكر قتال: فأمدتهم قريش بسلاح وطعام وطلعوا عليهم، فظهرت بنو بكر على خزاعة وقتلوا منهم، فخافت قريش أن يكونوا قد نقضوا، فقالوا لأبي سفيان: اذهب إلى محمد فأجِزِ الحلف، وأصلح بين الناس.

فانطلق أبو سفيان حتى قدم المدينة، فقال رسول الله ﷺ «قد جاءكم أبو سفيان وسيرجع راضيًا بغير حاجة» . فأتى أبا بكر رضي الله عنه فقال: يا أبا بكر، أجزِ الحلف وأصلح بين الناس، قال: ليس الأمر إليَّ، الأمر إلى الله وإلى رسوله. وأتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له نحوًا مما قال لأبي بكر، فقال له عمر: أَنَقْضُهم، فما كان منهذ جديدًا فأبلاه الله وما كان منه شديدًا - أو قال: ثبتًا - فَقَطعه الله. فقال أبو سفيان: ما رأيت كاليوم شاهد عشيرة. ثم أتى فاطمة رضي الله عنها فقال: يا فاطمة هل لك في أمر تسودين فيه نساء قومك؟ ثم ذكر لها نحوًا مما ذكر لأبي بكر، فقالت: لي الأمر إليَّ، الأمر إلى الله وإلى رسوله. ثم أتى عليًا رضي الله عنه فقال له نحوًا مما قال لأبي بكر،

حياة الصحابة · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٣ · ص ٦٥