ويكرمها، فقلت: بأبي أنت وأمي إنك لتصنع بهذه العجوز شيئًا لا تصنعه بأحد قال: «إنا كانت تأتينا عند خديجة، أما علمت أن أكرم الودِّ من الإيمان» . كذا في الكنز. وأخرج البخاري في الأدب (ص١٨٨) عن أبي الطفيل رضي الله عنه قال: رأيت النبي ﷺ يقسم لحمًا بالجعِرّانة وأنا يومئذ غلام أحمل عضو البعير، فأتته امرأة فبسط لها رداءه قلت: من هذه؟ قال: أمه التي أرضعته.
(معاشرته عليه السلام لغلام حبشي ولابن مسعود)
وأخرج الطبراني والبزّار وابن السنِّي وأبو نعيم وسعيد بن منصور عن عمرو رضي الله عنه قال: دخلتُ على النبي ﷺ وغُلَيِّم له حبشي يغمز ظهره، فقلت: يا رسول الله أتشتكي شيئًا؟ قال: «إن الناقة تقحَّمت بي البارحة» . كذا في الكنز. وأخرج ابن سعد عن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان عبد الله (بن مسعود) رضي الله عنه يُلبس رسول الله ﷺ نعليه، ثم يمشي أمامه بالعصا حتى إذا أتى مجلسه نزع نعليه فأدخلهما في ذراعيه وأعطاه العصا، فإذا أراد رسول الله ﷺ أن يقوم ألبسه نعليه، ثم مشى بالعصا أمامه حتى يدخل الحجرة قبل رسول الله ﷺ وعنده أيضًا عن أبي المليح قال: كان عبد الله يستر رسول الله ﷺ إذا اغتسل،