تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله ﷺ ثم صنع حَيْسًا في نِطَع صغير ثم قال لي: «آذنْ من حولك» فكانت تلك وليمته على صفيّة، ثم خرجنا إلى المدينة فرأيت النبي ﷺ يحوِّي لها وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته وتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب.

وعنده أيضًا عنه قال: أقام رسول الله ﷺ بين خيبر والمدينة ثلاث ليال يُبني عليه بصفية، فدعوت المسلمين إلى وليمته وما اكن فيها من خبز (ولا) لحم، وما كان فيها إلا أن أمر بلالًا بالأنطاع فبسطت، فألقى عليها التمر والأقِط والسمن، فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين أو ما ملكت يمينه؟ فقالوا: إن حجبها فهي إحدى أهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه، فلما ارتحل وطَّأ لها خلفه ومدّ الحجاب. كذا في البداية.

وأخرج أحمد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لما دخلت صفية بنت حيي بن أخطب رضي الله عنها على رسول الله ﷺ فُسطاطه حضر ناس وحضرت معهم ليكون لي فيها قِسْم، فخرج رسول الله ﷺ فقال: «قوموا عن أمِّكم»، فلما كان العشاء حضرنا فخرج رسول الله ﷺ إلينا من طرف ردائه نحو من مد ونصف من تمر عجوة، فقال: «كُلُوا من وليمة أمكم» قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، وأخرجه ابنسعد نحوه

حياة الصحابة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٣ · ص ٤٧٧