فقال: رحمة الله وبركاته عليكم أهل ابيت. قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح، وهو في الصحيح باختصار. انتهى.
قصته عليه السلام مع سعد بن عبادة
وأخرج أمد عن ثابت البُناني عن أنس رضي الله عنه أو غيره عن النبي ﷺ أنه استأذن على سعد بن عبادة رضي الله عنه فقال: «السلام عليكم ورحمة الله» فقال سعد: وعليك السلام ورحمة الله، ولم يُسمع النبي ﷺ حتى سلم ثلاثًا - ورد عليه سعد ثلاثًا ولم يُسمعه، فرجع النبي ﷺ فاتَّبعه سعد، فقال: يا رسول الله - بأبي أنت وأمي - ما سلمتَ تسليمة إلاَّ وهي بأذني، ولقد رددت عليك ولم أسمعك، أحببت أن أستثكر من سلامك ومن البركة، ثم أدخله البيت فقرَّب إليه زيتًا فأكل النبي ﷺ فلما فرغ قال: «أكل طعامكم الأبرار، وصلَّت عليكم الملائكة، وأفطر عندكم الصائمون» . وروى أبو داود بعضه.
ورواه البزّار عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ يزور الأنصار، فإذا جاء إلى دور الأنصار حوله فيدعو لهم ويمسح رؤوسهم ويسلم عليهم، فأتى النبي ﷺ باب سعد فسلَّم عليه فقال: «السلام عليكم ورحمة الله»، فرد سعد رضي الله عنه فلم يُسمع النبي ﷺ حتى سلَّم ثلاث مرات، وكان النبي ﷺ لا يزيد على ثلاث تسليمات، فإن أذن له وإلا انصرف، فرجع - فذكر نحوه. ورجالهما رجال الصحيح كما قال الهيثمي.