ثم رجع إلى رسول الله ﷺ فأخبره الخبر. فقال: «أصبت، وأحسنت» ثم قام رسول الله ﷺ فاستقبل القبلة قائمًا شاهرًا يديه حتى إنه ليُرى ما تحت مَنْكبيه يقول: «اللهمَّ إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد» - ثلاث مرات.
وعند أحمد من حديث ابن عرم رضي الله عنهما قال: بعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى بني - أحسبه قال: جَذِيمة - فدعاهم إلى الإِسلام فلم يُحْسِنوا أن يقولوا أسلمنا، فجعلوا يقولون: صبأنا صبأنا، وخالد يأخذ بهم أسرًا وقتلًا. قال: ودفع إلى كل رجل منا أسيرًا، حتى إذا أصبح يومًا أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره. قال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل أحد من أصحابي أسيره، قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: «اللهمَّ إني أبرأ إليك مما صنع خالد» - مرتين. ورواه البخاري والنسائي من حديث عبد الرزاق به نحوه. قال ابن إسحاق: وقد كان بين خالد وبين عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما فيما بلغني كلام في ذلك، فقال له عبد الرحمن: عملت بأمر الجاهلية في الإِسلام، فقال: إنما ثأرتُ بأبيك، فقال عبد الرحمن: كذبتَ قد قتلتُ قاتل أبي، ولكنك ثأرتَ بعمك الفاكِه بن المغيرة، حتى كان بينهما شر. فبلغ ذلك رسولَ الله ﷺ فقال: «مهلًا يا خالد، دَعْ عنك أصحابي، فوالله لو كان (لك) أحدٌ ذهًا ثم أنفقته في سبيل الله ما أدركت غَدْوة رجل من أصحابي ولا رَوْحته» . كذا في البداية.
u
ما وقع عليه السلام وبين صخر الأحمسي
وأخرج أبو داود عن صخر الأحْمَسي رضي الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ