تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأنصاري يصلِّي. قال: وأتى الرجل: فلما رأى شخص الرجل عرف أنه ربيئةُ القوم، فرمى بهم فوضعه فيه، فانتزعه ووضعه وثبت قائمًا. قال: ثم رمى بسهم آخر فوضعه فيه، فنزعه فوضعه وثبت قائمًا. قال: ثم عاد له بالثالث، فوضعه فيه، فنزعه فوضعه، ثم ركع وسجد، ثم أهبَّ صاحبه، فقال: إجلس فقد أُثْبِتُّ. قال: فوثب الرجل، فلما رآهما عرف أنه قد نذِرا به، فهرب. قال: ولما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء قال: سبحان الله أفلا أهببتني أول ما رماك؟ قال: كنت في سورة أقرؤها، فلم أحبَّ أن أقطعها حتى أنفذها. فلما تابع عليَّ الرمي ركعت فآذنتك، وايْمُ الله، لولا أن أضيِّع ثغرًا أمرني رسول الله ﷺ بحفظه لقَطَع نفسي قبل أن أقطعها أو أنفذها. ورواه أبو داود من طريقه - كذا في البداية. وأخرجه أيضًا ابن حِبَّان في صحيحه، والحاكم في المستدرك - وصححه - والدارقطني، والبيهقي في سننهما؛ وعلقه البخاري في صحيحه كما في نصب الراية. ورواه البيهقي في دلائل النبوة وقال فيه: فنام عمار بن ياسر، وقام عبَّاد بن بشر رضي الله عنهما يصلي،

وقال:

كنت أصلي بسورة وهي الكهف، فلم أحب أن أقطعها اهـ.

حياة الصحابة · الجزء ٢ · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٢ · ص ٨٢