تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: يا أيها الناس، إن كنتم ظننتم أني أخذت خلافتكم رغبة فيها أو إرادة إستئثار عليكم وعلى المسلمين، فلا والذي نفسي بيده ما أخذتها رغبة فيها ولا إستئثارًا عليكم ولا على أحد من المسلمين، ولا حرصت عليها ليلة ولا يومًا قط، ولا سألت الله سرًا ولا علانية، ولقد تقلَّدت أمرًا عظيمًا لا طاقة لي به إلا أن يُعين الله؛ ولوددت أنَّها إلى أيِّ أصحاب رسول الله ﷺ على أن يعدل فيها. فهي إليكم ردّ، ولا بَيْعة لكم عندي، فادفعوا لمن أحببتم فإنما أنا رجل منكم. كذا في الكنز.

جواب الصحابة على أبي بكر وقولهم: أنت - والله - خيرنا

وعند الطبراني عن عيسى بن عطية قال: قام أبو بكر رضي الله عنه الغد حين بويع فخطب الناس، فقال: يا أيها الناس، إني قد أَقَلْتُكم رأيكم، إني لست بخيركم فبايعوا خيركم، فقاموا إليه فقالوا: يا خليفة رسول الله ﷺ أنت - والله - خيرنا. فقال: يا أيها الناس، إنَّ الناس قد دخلوا في الإِسلام طَوْعًا كَرْهًا، فهم عُوَّاذ وجيران الله، فإن استطعتم أن لا يطلُبَنَّكم الله بشيء من ذمته فافعلوا، إن لي شيطانًا يحضرني، فإذا رأيتموني قد غضبت فاجتنبوني لا أُمَثِّل بأشعاركم وأبشاركم. يا أيها الناس، تفقَّدوا ضرائب غِلمانكم، إنَّه لا ينبغي للحم نبت من سُحْتٍ، أن يدخل الجنة، ألا وراعوني بأبصاركم فإن استقمت فأعينوني، وإن زُغْت فأقيموني، وإن أطعت الله فأطيعوني، وإن عصيت الله فاعصوني، كذا في الكنز. قال الهيثمي: في عيسى بن سليمان وهو

حياة الصحابة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٢ · ص ٢٤٨