النبي ﷺ يوم أُحد - وهو في سبعة من الأنصار، ورجل من قريش - قال: «مَنْ يردهم عنا وهو رفيقي في الجنة؟» فجاء رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل. فلما رهقوه أيضًا قال: «من يردهم عنا وهو رفيقي في الجنة؟» حتى قتل السبعة. فقال رسول الله ﷺ «ما أنصفْنا أصحابَنا» . ورواه مسلم أيضًا.
وعند البيهقي عن جابر رضي الله عنه قال: إنهزم الناس عن رسول الله ﷺ يوم أُحد وبقي معه أحد عشر رجلًا من الأنصار، وطلحة بن عبيد وهو يصعد في الجبل، فلحقهم المشركون. فقال: «ألا أحد لهؤلاء؟» فقال طلحة: أنا يا رسول الله، فقال: «كما أنت يا طلحة» فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله ﷺ فقاتل عنه؛ وصعِد رسول الله ﷺ ومن بقي معه، ثم قتل الأنصاري، فلحقوه. فقال: «ألا رجل لهؤلاء؟» فقال طلحة مثل قوله. فقال رسول الله ﷺ مثل قوله. فقال رجل من الأنصار: فأنا يا رسول الله، فقاتل، وأصحابه يصعدون؛ ثم قتل فلحقه، فلم يزل يقول مثل قوله الأول، ويقول طلحة أنا يا رسول الله، فيحبسه، فيستأذنه رجل من الأنصار للقتال، فيأذن له، فيقاتل مثل ما كان قبله؛ حتى لم يبق معه إلا طلحة؛ فغشُوهما. فقال رسول الله ﷺ «من لهؤلاء؟» فقال طلحة: أنا، فقاتل مثل قتال جميع من كان قبله، وأصيبت أنمله، فقال حَسِّ. فقال: «لو قلت: بسم الله، لرفعتك الملائكة، والناس ينظرون إِليك حتى تلج بك في جوّ السماء»؛ ثم صعِد رسول الله ﷺ إلى أصحابه وهم مجمعون. كذا في البداية.