تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَحُفُّ بهم بِيضُ الوُجُوه وعُصْبة ... كَرَاسي بالأحْدَاثِ حِينَ تَنُوبُ (١)

أي: علماء بحوادث الأمور.

وأنشدوا أيضًا:

نَحْنُ الكرَاسِي لا (٢) تعد هوازن ... أمثالنا في النَّائِبَاتِ ولا أَسُد (٣)

قال ابن الأنباري: الذي نذهب إليه ونختاره القول الأول، لموافقته الآثار، ومذاهب العرب، والذي يحكى عن ابن عباس: أَنَّه عِلْمُه، إنما يروى بإسناد مطعون، والبيتان يقال: إنهما من صَنْعَةِ النحويين، لا يُعْرفُ لهما قائل، فلا يحتج بمثلهما (٤) في تفسير (٥) كتاب الله عز وجل.

وقال الأزهري: من روى عن ابن عباس في الكرسي (٦): أنه العلم، فقد أبطل (٧). وقال أبو إسحاق: الله عز وجل أعلم بحقيقة الكرسي، إلا أن جملته

(١) البيت ذكره الطبري في "تفسيره" ٣/ ١١، والثعلبي في "تفسيره" ٢/ ١٤٥٥، والماوردي في "النكت والعيون" ١/ ٣٢٠٥، والزمخشري في "أساس البلاغة" ٢/ ٣٠٣، (كرسي) وقال: أنشده قطرب، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٢/ ٣٨٠.

(٢) في (ي) (فلا).

(٣) البيت لم أهتد إلى قائله، ولا من ذكره.

(٤) في (أ) و(م) بمثلها.

(٥) سقطت من (ي).

(٦) سقطت من (ي).

(٧) "تهذيب اللغة" ٤/ ٣١٢٦، وهذا لفظه في نسخة خطية أشار إليها محققو التهذيب، ونقلها صاحب "اللسان" ٧/ ٣٨٥٥ مادة (كرس)، ولفظه في النسخة المطبوعة: والذي روي عن ابن عباس في الكرسي، فليس مما يثبته أهل المعرفة بالأخبار. وفي "مجموع الفتاوى" ٦/ ٥٨٤ سئل شيخ الإسلام ابن تيمية: هل العرش والكرسي موجودان، أو أن ذلك مجاز؟ فأجاب: الحمد لله، بل العرش موجود =

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ٣٥٦