تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المضاف، كأنه قيل: واذكروا ما في نقض الميثاق من العقوبة لعلكم تتقون.

٦٤ - قوله تعالى: ﴿وثُمَ تَوَلَّيتُم﴾ التولي في اللغة يستعمل على ثلاث معان (١): يكون بمعنى الإعراض كالذي في هذه الآية، ومعناه: أعرضتم وعصيتم (٢)، ومثله: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨] أي تعرضوا عن الإسلام.

ويكون (٣) بمعنى الاتباع، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١]، معناه: من يتبعهم وينصرهم.

ويقال: توليت الأمر توليا، إذا وليته بنفسك (٤)، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ [النور: ١١]، أي: ولي وزر الإفك وإشاعته (٥).

ومعنى توليتم هاهنا، أي: أعرضتم عن أمر الله وطاعته.

وقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ قيل من بعد (٦) أخذ الميثاق. ﴿فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ بتأخير العذاب عنكم (٧). وقيل: بمحمد - ﷺ - والقرآن (٨)

(١) أخذه عن "تهذيب اللغة" (ولى) ١/ ٣٩٥٧، وانظر: "إصلاح الوجوه والنظائر" ص ٤٩٩، و"نزهة الأعين" النواظر ص ٢١٥، و"مفردات الراغب" ص ٥٣٤.

(٢) في (ب): (نسيتم).

(٣) في (ب): (وتكون).

(٤) لعل هذا المعنى هو الثالث عند المؤلف حسب تقسيمه، وانظر "نزهة الأعين النواظر" ص ٢١٦.

(٥) انتهى ما نقله عنه "تهذيب اللغة" (ولى) ١/ ٣٩٥٧.

(٦) (بعد) ساقط من (ب).

(٧) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ٨٠ ب، انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٣٢٨، وقال الزجاج من بعد ذلك: أي بعد الآيات العظام. "معاني القرآن" ١/ ١٢٠، وقال الماوردي: من بعد خروج موسى من بين أظهركم "تفسير الماوردي" ١/ ٣٥٥.

(٨) (والقرآن) ساقط من (ج). وقد ذكر الطبري عن أبي العالية: فضل الله: الإسلام، =

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٦٣٢