يريدون: أنت ذات تطليقة واحدة، فحذف المضاف والمضاف إليه، وأقيم صفة المضاف إليه مقام الاسم المضاف إليه (١).
وقوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ قال ابن عباس: يريد كي تخافوني في حدودي وفرائضي (٢).
وقال السُدي: لكي تتقوا الأكل والشرب والجماع في وقت وجوب الصوم (٣).
وقال الزجاج: (٤) لتتقوا المعاصي، فإن الصيام وصلةٌ إلى التقى؛ لأنه يكف الإنسان عن كثير مما تطلَّع إليه النفسُ من المعاصي، و(لعل) هاهُنَا على ترجي العباد، والله عز وجل من وراء العلم أيتقون (٥) أم لا؟ ولكن المعنى: أنه ينبغي لكم بالصوم أن يقوى رَجاؤكم في التقى (٦).
١٨٤ - قوله تعالى: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ في انتصاب الأيام وجوه: أحدُها: أنها (٧) ظرف لكُتب، كأنه: كتب عليكم الصيام في هذه الأيام، هذا قول الزجاج (٨).
(١) ينظر: "التبيان" ١/ ١٤٨، وزاد وجهًا رابعًا، وهو أن يكون في موضع رفع صفة للصيام، "المحرر الوجيز" ١/ ٢٥٠، "البحر المحيط" ٢/ ٢٩.
(٢) من "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٥٢، وينظر معنى لعل في: "المفردات" ص ٤٥٤.
(٣) رواه عنه الطبري ٢/ ١٢٩، وابن أبي حاتم ١/ ٣٠٥.
(٤) من قوله: (يريد: كي) مكرر في نسخة (م)، وفيه تقديم وتأخير.
(٥) في (ش): (أتتقون).
(٦) من "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٥٢، وينظر: "البحر المحيط" ٢/ ٣١، فيه مناقشات للأعاريب المذكورة.
(٧) في (م): (آنه).
(٨) من "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٥٢.