تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [العنكبوت:٢٥] (١).

وقال قتادة (٢) والربيع (٣): أراد بـ ﴿وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾: المؤمنين، وعلى هذا كأنه لم يعتدّ بغيرهم، كما تقول: المؤمنون هم الناس (٤).

وقال السدي: لا يتلاعن اثنان مؤمنان ولا كافران، فيقول أحدهما: لعن الله الظالم، إلا وجبت تلك اللعنة على الكافر؛ لأنه ظالم، وكل أحل من الخلق يلعنه (٥).

١٦٢ - قوله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ معنى الخلود: اللزوم أبدًا، ومنه يقال: أخلد إلى كذا، أي: لزمه، وركن إليه (٦). والعامل في الخالدين: الظرف من قوله (عليهم)؛ لأن فيه معنى الاستقرار، وهو حال من الهاء والميم في ﴿عَلَيْهِمْ﴾، كقولك: عليهم المال صاغرين (٧)، ومثل هذه الآيات الثلاث: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾، ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ﴾، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ في سورة آل عمران [الآيات: ٨٧ - ٨٩]، وذكرنا الكلام هناك بأبلغ من هذا.

وقوله تعالى: ﴿وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: يريد:

(١) من "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٣٦، ورواه الطبري ٢/ ٥٨، وابن أبي حاتم ١/ ٢٧١ عن أبي العالية، قال ابن أبي حاتم: وروي عن قتادة نحو قول أبي العالية، وينظر: "تفسير البغوي" ١/ ١٧٦.

(٢) رواه عنه الطبري ٢/ ٥٨، وذكره ابن أبي حاتم ١/ ٢٧١، والثعلبي ١/ ١٣٠٦.

(٣) رواه عنه الطبري في "تفسيره" ٢/ ٥٨.

(٤) رواه ابن أبي حاتم ١/ ٢٧١ عن أبي العالية.

(٥) رواه عنه الطبري ٢/ ٥٨، وابن أبي حاتم ١/ ٢٧١. ورجح الطبري العموم.

(٦) ينظر: "المفردات" ص ١٦٠.

(٧) ينظر: "تفسير الطبري" ٢/ ٥٩، "البحر المحيط" ١/ ٤٦٢.

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٤٤٨