تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة النور

بسم الله الرحمن الرحيم

١ - ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا﴾ قال أبو عبيدة والأخفش: ﴿سُورَةٌ﴾ رفع بالابتداء، وخبرها في ﴿أَنْزَلْنَاهَا﴾ (١). وهذا القول اختيار صاحب النظم.

وأنكر الفراء والمبرد والزجاج هذا القول.

فقال الفراء: ترفع السورة بإضمار هذه سورة أنزلناها. ولا ترفعها (٢) براجع ذكرها (٣)؛ لأن النكرات لا يبتدأ بها قبل أخبارها، إلا أن يكون ذلك جوابًا، ألا ترى أنك لا تقول: رجل قام، إنما الكلام أن تقول: قام رجلٌ.

(١) قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" ٢/ ٦٣. وقول الأخفش ذكره الثعلبي ٣/ ٦٦ ب. ولم أجد قوله هذا في كتاب "معاني القرآن".

وجوز ابن عطيَّة في "المحرر" ١٠/ ٤١٤، وتبعه أبو حيَّان في "البحر" ٦/ ٤٢٧، والسمين الحلبي في "الدر المصون" ٨/ ٣٧٧ أن تكون "سورة" رفعًا بالابتداء وقوله "أنزلناها" صفة لها، قال السمين: وذلك هو المسوِّغ للابتداء بالنكرة.

وفي الخبر عند هؤلاء وجهان:

أحدهما -وهو قول ابن عطية-: أن الخبر هو الجملة من قوله "الزانية والزاني" وما بعدها، والمعنى: السورة المنزلة المفروضة كذا وكذا.

الثاني: الخبر محذوف مقدم، أي: فيما يتلى عليكم سورة، أو فيما يوحى إليك سورة، أو فيما أنزلنا سورة. قاله أبو حيان والسمين.

(٢) في (ظ)، (ع): (ولا ترفع)، والمثبت منه (أ)، "معاني القرآن" للفراء.

(٣) في (أ): (وذكرها).

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٩١