تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال: أَيْقَن بالأمر واسْتَيْقَن وتَيَقَّن كله واحد. ويقال في الثلاثي: يَقِنَ يَيْقَن يَقَنًا فهو يَقِنٌ، واليَقِنُ: اليَقِين (١).

وقوله تعالى: ﴿وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾. تخصيص بعد التعميم على قول مجاهد (٢)، لأن الإيقان بالآخرة داخل في قوله: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ على التفسير الأول في (٣) (الغيب) (٤) ومثل هذا قوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢)﴾ [العلق: ١، ٢] عمَّ بقوله: ﴿خَلَقَ﴾ جميع المخلوقات، ثم خص بعد.

٥ - قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى﴾ الآية. (أولاء) كلمة معناها الكناية عن جماعة، وهي لا تعرب لأنها اسم الإشارة، وكسرت الهمزة فيها لالتقاء الساكنين (٥)، قال الله تعالى: ﴿هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي﴾ [طه: ٨٤] ودخلت الكاف للمخاطبة كما ذكرنا في قوله (ذلك)، وفيه ثلاث لغات: (أولئك) و(أولاك) و(أولالك) (٦).

قال الشاعر:

(١) انظر: "العين" ٥/ ٢٢٠، "تهذيب اللغة" (يقن) ٤/ ٤٩٩٨٣، "اللسان" (يقن) ٩٨/ ٤٩٦٤.

(٢) هو ما سبق من قوله: إن الآيات الأربع في جميع المؤمنين. انظر ص ٤٤٥.

(٣) التفسير الأول للغيب هو ما ذكره عن أبي العالية. يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وجنته وناره ولقائه وبالبعث بعد الموت.

(٤) في (أ)، (ب): (للغيب).

(٥) انظر. "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٧.

(٦) انظر: "الأصول في النحو" ٢/ ١٢٨، "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣٢٢، "تهذيب اللغة" ١/ ٧٤، "المنصف" ١/ ١٦٥، ١٦٦، ٣/ ٢٦، "تفسير القرطبي" ١/ ١٥٧ "الدر المصون" ١/ ١٠٢.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٨٠