تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أهل المعاني: أي: بإثم استحقوا به النار على إثم تقدم استحقوا به النار (١).

٩١ - وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ أي: لليهود، و﴿إِذَا﴾ عند النحويين وقت للفعل الذي هو جواب، كما تقول: إذا جئتني وصلتك، أخبرتَ أنك تصلُهُ وقت مجيئه، وليس كذلك إنْ، لأنك إذا قلت: إن جئتني وصلتك، يصلح أن تصلَه بعد وقت المجيء (٢).

وقوله تعالى: ﴿بِمَا أَنزَلَ الله﴾ يعني القرآن، ﴿قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾، يعني التوراة (٣).

﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾، قال ابن الأنباري: يجوز أن يكون هذا إخبارًا من الله عز وجل عن اليهود، وتم الكلام عند قوله: ﴿بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾، ثم ابتدأ بالإخبار عنهم، فقال: (٤) ﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾ (٥). والدليل على انقطاع الكلام الأول: الانصرافُ عن الإخبار عن النفس إلى الحديث عن

= السيوطي في "الدر" ١/ ٢١٨ إلى عبد بن حميد. وروى الطبري، وابن أبي حاتم عن أبي العالية نحوه.

(١) هذا كلام الزجاج في "معاني القرآن" ١/ ١٧٤، وروى ابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ١٧٤ عن سعيد بن جبير في قوله: (فباؤوا بغضب على غضب) يقول: استوجبوا سخطا على سخط، وذكر "القرطبي" ٢/ ٢٩ قولًا فقال: وقال قوم: المراد التأييد وشدة الحال عليهم، لا أنه أراد غضبين معللين بمعصيتين. وينظر "البحر المحيط" ١/ ٣٠٦.

(٢) ينظر في معاني إذا "مغني اللبيب" ١/ ٨٧ - ١٠١.

(٣) "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٣٣.

(٤) ساقطة من (ش).

(٥) في (ش): (تكفرون).

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ١٥٣