تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٤ - قوله تعالى: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ﴾ قال الأخفش: التاء في تلك: اسم المؤنث، واللام عمادٌ للتاء، والكاف خطاب، وهذا كما ذكرنا في ذلك قال: وكُسرت التاء من (١) تلك علامةً للتأنيث (٢).

وقوله تعالى: ﴿قَدْ خَلَتْ﴾ أي: مضت (٣)، وخَلَتْ إذا استعمل في المكان فالمراد به خلوه عن السكان، وإذا استعمل في الزمان فالمراد به المضي (٤) كقوله عز وجل: ﴿الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾ [الحاقة: ٢٤]. وقول لبيد:

حِجَجٌ خلون حلالُها وحرامُها (٥)

والمراد بقوله: (تلك أمة) إبراهيم وبنوه ويعقوب وبنوه الذين تقدم ذكرهم، (لها ما كسبت) من العمل، ثم قال لليهود: ﴿وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ﴾ أي: حسابهم عليهم، وإنما تسألون عن أعمالكم (٦).

١٣٥ - قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ المعنى: قالت اليهود: كونوا هودًا، وقالت النصارى: كونوا نصارى (٧).

(١) في (ش): (في).

(٢) ينظر: "شرح التصريح على التوضيح" للشيخ خالد الأزهري ١/ ١٢٨.

(٣) كذا قال الأخفش في "معاني القرآن" ١/ ١٥٠، "تفسير الثعلبي" ١/ ١٢١٢.

(٤) "تهذيب اللغة" ١/ ١٠٧٤ (خلا).

(٥) مطلع البيت:

دمن تجرم بعد عهد أنيسها

وهو من الكامل، للبيد بن ربيعة من معلقته، ينظر: "ديوانه" ص ١٦٣.

(٦) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣١٢، "تفسير الثعلبي" ١/ ١٢١٢، "تفسير ابن كثير" ١/ ١٩٩.

(٧) ذكره الزجاج في "معاني القرآن".

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٣٥٠