تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندنا نبوته بإخبار الله تعالى إيانا.

١٤١ - قوله تعالى ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ أي: ثواب ما كسبت ﴿وَلَكُمْ﴾ ثواب ﴿مَا كَسَبْتُمْ﴾ (١) وحَسُنَ تكريرُ هذه الآية؛ لأن الحجاج إذا اختلفت مواطنه حَسُنَ تكريرُه للتذكير به (٢).

١٤٢ - قوله تعالى ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ﴾ الآية، نزلت في تحويل القبلة إلى الكعبة.

قال ابن عباس: عَنَى بالسفهاء يهود المدينة (٣)، وقال الحسن: يعني مشركي مكة.

وقال السدي: يعني منافقي المدينة، وذلك أن المشركين قالوا لما توجه النبي - ﷺ - إلى الكعبة: قد اشتاق محمد إلى مولده، ومولد آبائه، وقد توجه نحو قبلتكم، وهو راجع إلى دينكم. وقالت اليهود: قد تردد على محمد أمره، ولا يدري أين يتوجه. وقالت المنافقون استهزاءً بالإسلام والمسلمين: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ﴾ (٤)، والسفهاء: جمع سفيه، وهو الخفيف إلى ما لا يجوز له أن يخِفّ إليه (٥)، وذكرنا هذا فيما تقدم.

(١) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢١٨.

(٢) ينظر: "الوسيط" ١/ ٢٢٤، "البحر المحيط" ١/ ٤١٥، وقال: وليس ذلك بتكرار؛ لأن ذلك ورد إثر شيء مخالف لما وردت الجمل الأولى بإثره، وإذا كان كذلك فقد اختلف السياق فلا تكرار، بيان ذلك: أن الأولى وردت بإثر ذكر الأنبياء فتلك إشارة اليهم، وهذه وردت عقب أسلاف اليهود والنصارى فالمشار إليه هم.

(٣) أخرجه الطبري ٢/ ١، وذكره ابن أبي حاتم ١/ ٢٤٧.

(٤) ينظر: "تفسير البغوي" ١/ ١٥٨.

(٥) ينظر: "اللسان" ٤/ ٢٠٣٢ (سفه).

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٣٦٧