تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالوراثة، إنما هو بإيتاء الله واختياره (١).

وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ قيل في الواسع ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه واسع الفضل والرزق والرحمة، وسعت رحمته كل شيء، وهذا كما يقال: فلان كبير وعظيم (٢)، يراد: أنه كبيرُ القدر، كذلك هو واسع بمعنى: أنه واسع الفضل، وهذا القول اختيار الأزهري (٣) (٤).

والثاني: أنه واسع بمعنى: مُوَسِّع، أي: يوسع على من يشاء (من عباده) (٥) من نعمه، وهذا قول الزجاج (٦)، لأنه قال في قوله: ﴿وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ معناه: يوسع على من يشاء، ويعلم أين ينبغي أن تكون السعة.

الثالث: أنه واسع بمعنى ذو سعة (٧)، ويجيء فاعل (٨) كثيرًا ومعناه ذو كذا، نحو: ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١] أي ذات رضى، وهمّ ناصب: ذو نصب، فلما قال لهم النبي ذلك، قالوا له: لا نصدقك أن الله بعثه علينا، ولكنك تريد أن تحمله علينا مضارة لنا إذ سألناك ملكًا، فأراهم النبي على صحة مُلْك طالوت وتمليك الله إياه آيةً (٩) وهي قوله:

٢٤٨ - ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ﴾

(١) "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٣٤٩.

(٢) في (ي): (كبير عظيم).

(٣) في (ي): (الزهري).

(٤) في: "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٨٨٩ (مادة: وسع).

(٥) زيادة من (م).

(٦) في: "معاني القرآن" ١/ ٣٢٩.

(٧) "تفسير البغوي" ١/ ٢٩٨.

(٨) في (ش): (وعلى فاعل).

(٩) "زاد المسير" ١/ ٢٩٤.

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ٣٢٣