تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: كان من الجن الذين كانوا قبله (١) على مذهب من جعله منهم (٢).

فإن قيل: كيف جمع، ولم يكن في ذلك الوقت كافر غير إبليس (٣)؟ فيقال: إن الله سبحانه علم أنه يكون (٤) بعد إبليس كافرون، كقول إبراهيم (٥) ﴿وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٦] معناه: أنه علم (٦) أنه سيكون بعده من يشهد على قومه بمثل شهادته (٧). وقيل: كان من القوم الذين إذا فعل واحد منهم مثل فعله كان مثله (٨). وعلى ما قاله سعيد بن المسيب (٩)، لا يتوجه هذا السؤال.

٣٥ - قوله تعالى: ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ﴾ الآية. (اسكن

(١) (قبله) ساقطة من (ب).

(٢) انظر "تفسير الثعلبي" ١/ ٦٤ أ، وابن عطية في "تفسيره" ١/ ٢٤٨، والقرطبي في "تفسيره" ١/ ٢٥٢، "البحر" ١/ ١٥٤.

(٣) يرد هذا السؤال على قول من قال: إن إبليس أول كافر. ولم يسبقه كفر، أما عند من قال: إنه سبقه كفار وهم الجن سكان الأرض. فلا يرد أصلا، انظر "تفسير ابن عطية" ١/ ٢٤٨، و"تفسير القرطبي" ١/ ٢٥٥، و"تفسير الرازي" ٢/ ٢٣٧، و"البحر" ١/ ١٥٤.

(٤) في (ب): (سيكون).

(٥) في (ب): (إبراهيم عليه السلام).

(٦) في (ب): (عالم).

(٧) انظر: "تفسير الرازي" ٢/ ٢٣٨.

(٨) ذكره الرازي في "تفسيره" ٢/ ٢٣٨.

(٩) قول سعيد الذي سبق: هو: أن إبليس سبي من الجن فنشأ بين الملائكة. فعلى هذا القول يتوجه أنه ليس أول كافر كما سبق.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٣٧٦