تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٣ - قوله تعالى: ﴿قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ﴾. قال المفسرون: لما ظهر عجز الملائكة، قال الله عز وجل: ﴿يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ﴾ فسمى كل شيء باسمه، وألحق كل شيء بجنسه ﴿فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ﴾ أي: أخبرهم بتسمياتهم قال: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ﴾ (١).

وفي الآية اختصار، معناه: فلما أنبأهم بأسمائهم، تحقق عندهم أن الله يعلم من العواقب ما لا يعلمون، فلما علموا ذلك (٢)، قال الله: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ﴾ و(لم) حرف نفي وصل بألف الاستفهام، فصار بمعنى الإيجاب والتقرير (٣)، كقول جرير:

أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المَطَايَا (٤)

وفيه أيضًا معنى التوبيخ (٥) لهم على ما سلف من خطاهم (٦).

(١) انظر الطبري في "تفسيره" ١/ ٢٢١، والبغوي في "تفسيره" ١/ ٨٠، والخازن "في تفسيره" ١/ ١٠٣، وأبي السعود "في تفسيره" ١/ ٨٦.

(٢) وما ذكره مفهوم من السياق.

(٣) انظر: "الوسيط" للمؤلف ١/ ٨٠، "معاني القرآن" للأخفش١/ ٢١٩، "البحر" ١/ ١٥٠، "الدر المصون" ١/ ٢٧٠، "شرح المفصل" ٨/ ١٢٣، "مغني اللبيب" ١/ ١٧.

(٤) البيت من قصيدة لجرير يمدح عبد الملك بن مروان وعجزه:

وَأَنْدى العَالمِينَ بُطُونَ رَاح

أندى: أكثرهم جودًا، الراح: جمع راحة وهي الكف، ورد البيت في "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٢١٩، وفي (الخصائص) ٢/ ٦٤٣، ٣/ ٢٦٩، "المصون في الأدب": ص ٢١، "شرح المفصل" ٨/ ١٢٣، "مغني اللبيب" ١/ ١٧، و"شرح ديوان جرير" ص ٧٤.

(٥) (التوبيخ) ساقط من (ب).

(٦) كذا في جميع النسخ ولعل الصواب (من خطئهم) أو (من أخطائهم). انظر معنى الآية في "تفسير الطبري" ١/ ٢٢١.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٣٥٧