تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حقوقكما (١)، والظلم قد يكون بمعنى بخس الحق (٢)، قال الله تعالى: ﴿آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ [الكهف: ٣٣] أي: لم تنقص. ومنه يقال: ظلمه حقه، أي: نقصه (٣).

وقال الفراء في قوله تعالى: ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ (٤) أي: ما نقصونا شيئًا بما فعلوا ولكن نقصوا حظ أنفسهم (٥).

٣٦ - وقوله تعالى: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا﴾ الآية. قال أبو علي الفارسي (٦): ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ يحتمل تأويلين:

أحدهما: كسبهما الزلة (٧) وحملهما عليها.

والآخر: أن يكون (أزل) من (زلّ) الذي يراد به عثر (٨).

فالدلالة (٩) على الوجه الأول ما جاء في التنزيل من تزيينه لهما (١٠) تناوُلَ ما حظر عليهما جنسه، بقوله: ﴿مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ﴾

(١) انظر: "تفسير أبي الليث" ١/ ١١١، و"الثعلبي" ١/ ٦٤ ب، و"البيضاوي" ١/ ٢٢، و"النسفي" ١/ ٣٨.

(٢) (الحق) ساقط من (ب).

(٣) انظر: "التهذيب" (ظلم) ٣/ ٢٢٤٨، "معاني القرآن" للفراء ١/ ٣٩٧، "اللسان" (ظلم) ٥/ ٢٧٥٧.

(٤) سورة البقرة: ٥٧، سورة الأعراف: ١٦٠.

(٥) "معاني القرآن" ١/ ٣٩٧، "تهذيب اللغة" (ظلم) ٣/ ٢٢٤٨.

(٦) "الحجة" ٢/ ١٧.

(٧) أي كان سببًا لهما لكسب الخطيئة التي عاقبهما الله عليها، انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٢٣٤.

(٨) انظر: "تهذيب اللغة" (زل) ٢/ ١٥٥٠، و"معاني القرآن" للزجاج ١/ ٨٣،

(٩) في (ب): (بالدلالة).

(١٠) في (ب): (إنما).

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٣٨٩