تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظلمِ كُلِّ واحد صاحبه ما يجب من حقه (١). وقيل: معناه: أدعى إلى اتقاء معاصي الله؛ لأن هذا العفو ندب، فإذا انتدب إليه علم أنه لما كان فرضًا كان أشد استعمالًا (٢).

وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ قال ابن عباس: لا تتركوا أن يتفضل بعضكم على بعض، وهذا حث من الله للزوج والمرأة على الفضل والإحسان، وأمر لهما جميعًا أن يستبقا إلى العفو (٣).

٢٣٨ - قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ الآية. الوسطى: تأنيثُ الأوسط، يقال: وَسَطَ فلانٌ الجماعة يَسِطُهم: إذا صار في وَسْطِهم، وهذا أوسطُ من ذاك على المبالغة، والأوسطُ: اسمٌ للوسط، قال الله تعالى: ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾ [القلم: ٢٨] (٤).

واختلفوا في الصلاة الوسطى، فقال معاذ (٥) وعمر (٦) وابن عباس (٧)

(١) "التفسير الكبير" ٦/ ١٤٤ - ١٤٥.

(٢) "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٢١٢، "التفسير الكبير" ٦/ ١٤٥.

(٣) ينظر: "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٢١٣، "تفسير البغوي" ١/ ٢٨٧.

(٤) ينظر: "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٨٨٨ - ٣٨٨٩، "المفردات" ص ٥٣٧ - ٥٣٨. "اللسان" ٨/ ٤٨٣١ - ٤٨٣٤ (مادة: وسط).

(٥) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ٢/ ١٢١٦، والدمياطي في "كشف المغطى في تبين الصلاة الوسطى" ص١٢٣، والبغوي في "تفسيره" ١/ ٢٨٧.

(٦) انظر المصادر السابقة.

(٧) أخرجه مالك في "الموطأ" ١/ ١٣٩ بلاغا، وسعيد بن منصور في "تفسيره" ٣/ ٩١٥، والطبري في "تفسيره" ٢/ ٥٦٤ - ٥٦٥، وذكره ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٨، وقد روى سعيد بن منصور في السنن ٣/ ٩١٧، وابن أبي شيبة في "المصنف" ٢/ ٥٠٤، والطبري ٢/ ٥٧٧ عن ابن عباس: أنها العصر.

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ٢٩٠