تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَا خُلَّهٌ﴾ الخُلَّةُ: مَصْدَرُ الخَلِيْل، وكذلك الخِلاَلة، والخُلَّةُ أيضًا تكون اسمًا، كما قال:

ألا أبْلِغا خُلَّتِي رَاشِدًا ... وصِنْوِي قِديمًا إذا ما اتَّصَل (١)

يريد: خليلى (٢).

وقوله تعالى: ﴿شَفَاعَةٌ﴾ إنما عم نفيَ الشفاعة؛ لأنه عنى الكافرين بأن هذه الأشياء لا تنفعهم، ألا ترى أنه قال عقيب هذا: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ أي: هم الذين وضعوا الأمرَ غيرَ موضِعِه (٣)، ونظير هذه الآية ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية [إبراهيم: ٣١].

٢٥٥ - قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ (٤) رفع بالابتداء، وما بعده خَبَرُه (٥)، ونَفْيُ إلهٍ سواهُ توكيدٌ وتحقيقٌ لإلاهِيَّتِه؛ لأن قولك: لا كريم إلا زيد، أبلغُ من قولِك: زيدٌ كريم.

وقوله تعالى: ﴿الْحَيُّ﴾ الحي من له حياة، وهي صفة تخالف الموت والجمادية (٦)، وأصله: حَيِيَ، مثل: حَذِرَ وطَمِع، فأدغمت الياء في الياء عند

(١) البيت في "اللسان" ٢/ ١٢٥٢ (مادة: خلل) غير منسوب لأحد، وفي "اللسان": إذا ما اتصل.

(٢) ينظر في (خلل): "تهذيب اللغة" ١/ ١٠٩٥ - ١٠٩٨، "المفردات" ص ١٥٩ وقال: الخلة: المودة، إما لأنها تتخلل النفس، أي: تتوسطها، وإما لأنها تخل النفس فتؤثر فيه تأثير السهم في الرمية، وإما لفرط الحاجة إليها. وينظر أيضًا "اللسان" ٢/ ١٢٤٨ - ١٢٥٤.

(٣) ينظر "تفسيرالثعلبي" ٢/ ١٤٠٩.

(٤) ساقطة من (ش).

(٥) ينظر في إعراب الآية: "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٣٣٠، "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٤٣٥، "إعراب مشكل القرآن" ١/ ١٣٦، "التبيان" ص ١٥١.

(٦) "تفسيرالثعلبي" ٢/ ١٤٣٦

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ٣٤٦