تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿وَهُمْ يعَلَمُونَ﴾ لأن الله بيّن ذلك في كتابهم.

١٤٧ - ثم قال: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ أي: هذا الحق من ربك (١). وقوله تعالى: ﴿فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ لفظ خاص، ومعناه العموم، والخطاب للنبي - ﷺ -، والمراد غيره (٢).

والمعنى: فلا تكونن من الممترين في الجملة التي أخبرتك من أمر القبلة، وعناد من كتم النبوة، وامتناعهم من الإيمان بك (٣)، والمِرْيَة: الشك، ومنه: الامتراء والتماري (٤).

١٤٨ - قوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ﴾ مختصر، أراد: ولكل أهل دين وِجهة (٥). والوِجهة: اسم للمتوجَّه إليه. وقيل: الوجهة: الجهة.

قال الفراء: تقول العرب: هذا أمر ليس له وِجْهَةٌ، وليس له وَجْه (٦). قال: وسمعت العرب تقول (٧): وجِّه الحجر، وجِهةٌ مَّا لَه، وَوِجهةٌ مَّا لَه، ووَجهةٌ مَّا لَه (٨)، وجِهة مَّا له، ووَجْه ما له، معناه: ضعه غير هذه

(١) ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ١٢٤٧.

(٢) ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ١٢٤، وقال: وكل ما ورد عليك من هذا النحو فهو سبيله.

(٣) ينظر: "المحرر الوجيز" ٢/ ٢١، ٢٢، "تفسير القرطبي" ٢/ ١٤٩ - ١٥٠.

(٤) ينظر: "تفسير الطبري" ٢/ ٢٧، "زاد المسير" ١/ ١٥٨، "تفسير القرطبي" ٢/ ١٥٠، وقال الراغب في "المفردات" ص ٤٦٩: المرية: التردد في الأمر، وهو أخصمن الشك، والامتراء والمماراة: المحاجة فيما فيه مرية.

(٥) ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ١٢٤٨.

(٦) في "معاني القرآن" للفراء ١/ ٩٠ زيادة: وليس له جهة.

(٧) سقطت من (م).

(٨) في "معاني القرآن" ١/ ٩٠، وسمعتهم يقولون: وجه الحجر، جهةٌ ما له، ووجهة ما له، ووجهٌ ما له. وينظر: "اللسان" ٨/ ٤٧٧٥، "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٨٤٢ "وجه".

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٣٩٨