تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ قال ابن عباس: يريد: وهو مؤمن موحّدٌ (١) مُصدِّق لما جاء به محمد - ﷺ - (٢). وقال غيره (٣): ﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ أي: في عمله (٤).

وهذا دليل (٥) على أن الطاعةَ من الإيمان، حيث جعل الإحسان في العمل (٦) شرطًا في دخول الجنة، والآية ردٌّ على اليهود والنصارى؛ لأنَّهم قالوا: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ فقال الله تعالى: (بلى) يدخلُها من كان بهذه الصفة.

١١٣ - قوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾ الآية.

قال ابن عباس: قدم وفد نجران على رسول الله - ﷺ -، فتنازعوا مع اليهود، فكذّب كل واحد منهما صاحبه، فنزلت هذه الآية فيهم (٧).

= وينظر في "الروض الأنف" ١/ ٢٦٦، و"الأغاني" ٣/ ١٧، و"تفسير الرازي" ٤/ ٤، والبيت الثاني في "تأويل مشكل القرآن" ٤٨٠، و"الدر المصون" ٢/ ٧٣، وينظر: "وضح البرهان في مشكلات القرآن" محمد الغزنوي ١/ ١٦٢، وقد ورد البيت الثاني في بعض المصادر: نفسي، بدل وجهي، وماءً، بدل عذبًا.

(١) في (م): موحد مؤمن).

(٢) هذه الرواية تقدم الحديث عنها في قسم الدراسة، ولم أجد من نقلها من أهل التفسير.

(٣) "تفسير مقاتل" ١/ ١٣١.

(٤) ينظر الطبري في "تفسيره" ١/ ٤٩٤، "تفسير الثعلبي" ١/ ١١٢٠ وذكر قولين آخرين: مؤمن، ومُخْلص. "البحر المحيط" ١/ ٣٥٢.

(٥) في (ش): (زيادة دليل في العمل).

(٦) في (أ) و(م): (في العمل على شرطًا).

(٧) أخرجه الطبري في "تفسيره" بنحوه ١/ ٤٩٤ - ٤٩٥، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ٢٠٨ وإسنادهما حسن، وذكره المصنف في "أسباب النزول" دون عزو لابن =

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٢٤٨