بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تفسير سورة التحريم
بسم الله الرحمن الرحيم
١ - ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ اختلفوا في الذي حرمه النبي -ﷺ- على (١) نفسه، فروى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله -ﷺ- إذا صلى الصبح دخل على أزواجه امرأة امرأة يسلم عليهن، وكانت حفصة قد أهدي لها عسل، وكان النبي -ﷺ- إذا دخل عليها تحبسه عندها وتسقيه منه، فيجلس النبي -ﷺ- عندها، وفطنت عائشة بذلك فجمعت أزواج النبي -ﷺوقالت لكل واحدة منهن، إذا دخل عليك (٢) النبي -ﷺ- فقولي (٣): ما هذا الريح نجدها منك؟ أكلت مغافير (٤)؟ فإنه يقول: لا. سقتني حفصة عسلًا. فقولي: جرست نحلة العرفط (٥). فدخل النبي -ﷺ- على
(١) في (ك)، (س): (عن).
(٢) في (ك): (عليك) زيادة.
(٣) في (ك): (عليك فتقول).
(٤) المغافير: صمغ يسيل من شجر العرفط حلو غير أن رائحته ليست بطيبة. "اللسان" ٢/ ٧٤٩ (عرفط).
(٥) جرست النحلة أي أكل ورعت، وهو لحسها إياه ثم تعسله، ولا يقال جرس بمعنى رعى إلا للنحل.
والعرفط (بضم العين والفاء وتسكين الراء): شجر خبيث الريح، وهو من أخبث =
التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٥