تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عباس: معناه: ولو شاء الله لجعل ما أصبتم من أموال اليتامى موبقًا (١). وقال عطاء: ولو شاء الله لأدخل عليكم المشقة كما أدخلتم على أنفسكم (٢).

وقال الزجاج: ولو شاء الله لكلفكم ما يشتد عليكم (٣).

وقيل: ولو شاء الله لضيق عليكم وأثمكم في مخالطتهم (٤)، ومعناه التذكير بالنعمة في التوسعة. ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ في ملكه ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما أمركم من أمر اليتامى.

٢٢١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ الآية، قال الأزهري: أصل النكاح في كلام العرب: الوطء، وقيل للتزُّوج: نِكَاح، لأنه سبب الوطء (٥)، يقال: نَكَح المطرُ الأرضَ: إذا اعتمد عليها، ونكح النعاسُ عَيْنَه. حكى ذلك أبو مالك (٦) وأبو زيد (٧).

وقال أبو القاسم الزجاجي: النِّكَاح لفظةٌ جاريةٌ في كلام العرب بمعنى الوطء والعَقْدِ جميعًا، وموضوع (ن ك ح) على هذا الترتيب في كلامهم للزوم الشيء الشيء وإكبابه عليه، من ذلك قولهم: نكحَ المطرُ

(١) رواه عنه الطبري في "تفسيره" ٢/ ٣٧٥، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ٢/ ٣٩٦، وذكره الثعلبي في "تفسيره" ٢/ ٩٠٥.

(٢) ذكره الرازي في "تفسيره" ٢/ ٥٦.

(٣) ذكره الزجاج في "معاني القرآن" ٢/ ٢٩٤.

(٤) "تفسير الثعلبي" ٢/ ٩٠٥.

(٥) في "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٦٥٩ (نكح)، سبب الوطء المباح.

(٦) هو غزوان الغفاري الكوفي، مشهور بكنيته أبي مالك، ثقة قال ابن حجر من الثالثة. انظر "الجرح والتعديل" ٧/ ٥٥، "التقريب" ص ٤٤٢ (٥٣٥٤).

(٧) حكاه في "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٦٥٩ (نكح).

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ١٦٣