تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن عباس: لكي يرشدوا (١)، ويقال: رَشِدَ يَرشَدُ ورشَدَ يَرْشُدُ: إذا أصاب الرشد، وهو نقيض الغي (٢).

١٨٧ - قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ﴾ الآية قال المفسرون: كان في أول فرض الصيام الجماع محرَّما في ليل الصيام، والأكل والشرب بعد العشاء الآخرة، فأحل الله عز وجل ذلك كله إلى طلوع الفجر (٣).

وقوله تعالى: ﴿لَيْلَةَ الصِّيَامِ﴾ أراد: لَياليَ الصِّيام، فأوقع الواحد مَوْقِعَ الجماعة (٤)، ومنه قول العباس بن مرداس (٥):

فقلنا اسلموا إنا أخوكم ... فقد برئت من الإِحنِ الصُّدُور

وأما (٦) الرفث، قال الليث: الرفث: الجماع، وأصله: قول الفحش، وأنشد الزجاج:

عن اللَّغَا ورَفَثِ التَّكَلُّمِ (٧)

(١) هذا من رواية عطاء التي تقدم الحديث عنها.

(٢) ينظر: "المفردات" للراغب ص ٢٠٢، وقال: وقال بعضهم: الرَّشَد أخص من الرُّشْد، فإن الرشد يقال في الأمور الدنيوية والأخروية، والرَّشَد يقال في الأمور الأخروية لا غير، والراشد والرشيد يقال فيهما جميعا.

(٣) من "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٥٥، وقد اختصر المؤلف قصة سبب النزول، وهي مطولة، ينظر: في "تفسير الطبري" ٢/ ١٦٥ - ١٦٧، وابن أبي حاتم ١/ ٣١٦، "تفسير الثعلبي" ٢/ ٣٤٦، وابن كثير ١/ ٢٣٥، ورواها البخاري (١٩١٥، ٤٥٠٨).

(٤) ينظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٦٧.

(٥) انظر التعليق عند تفسير [البقرة: ٦١].

(٦) في (م): (فأما).

(٧) قبله:

وَرَبِّ أسرابِ حجيج كُظَّمٍ

وهو للعجاج، من ميميته الطويلة في "ديوانه" ص ٢٩٦، وأسراب: قطع، وكُظَّم: لا تتكلم بالكلام القبيح واللغا بفتح اللام: اللغو من الكلام. "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٦٩

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٥٩٦