تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْآيَة ﴿وَالَّذين يكنزون الذَّهَب﴾ قَالُوا: الْقَصْد الْمُبَالغَة فِي الْحَث والزجر فَلم يعم.

رد: الْعُمُوم أبلغ من ذَلِك، وَلَا مُنَافَاة فَعم للمقتضي، وَانْتِفَاء الْمَانِع.

﴿وَقيل: يمْنَع إِن عَارضه عَام آخر، وَإِلَّا فَلَا﴾ يمْنَع فَيكون بَاقِيا على عُمُومه إِذا لم يُعَارضهُ عَام آخر لم يسق لمدح وَلَا ذمّ، فَإِن عَارضه ذَلِك عمل بالمعارض الْخَالِي عَن الْمَدْح والذم.

وَهَذَا فِي الْحَقِيقَة عين القَوْل بِالْعُمُومِ؛ لِأَن غَايَة الْمُعَارضَة قرينَة تقدم غَيره عَلَيْهِ فِي صُورَة.

قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَهَذَا القَوْل أَصَحهَا، وَهُوَ الثَّابِت عَن الشَّافِعِي الصَّحِيح من مذْهبه.

قَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ: الثَّالِث أَنه للْعُمُوم إِلَّا إِن عَارضه عَام آخر لم يقْصد بِهِ الْمَدْح أَو الذَّم فيترجح الَّذِي لم يسق لذَلِك عَلَيْهِ، نَحْو قَوْله تَعَالَى:

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٥٠٤