تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْقَوْل الثَّالِث: لَا يدْخل مُطلقًا، قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَقد سبق فِي بَاب الْأَوَامِر والنواهي أَن مُقْتَضى كَلَام الرَّافِعِيّ، وَالنَّوَوِيّ فِي مسَائِل من الطَّلَاق أَن الْمُتَكَلّم لَا يدْخل فِي عُمُوم كَلَامه وَلَو كَانَ غير آمُر وناه على الْأَصَح. انْتهى.

وَمن الْمسَائِل الْمُتَعَلّقَة بِهَذَا: الْوَقْف على الْفُقَرَاء ثمَّ صَار فَقِيرا، هَل يجوز لَهُ الْأَخْذ، أم لَا؟ وَالصَّحِيح من مَذْهَبنَا جَوَاز الْأَخْذ، وَقيل: لَا يجوز لَهُ الْأَخْذ؛ لِأَن مُطلق الْوَقْف ينْصَرف إِلَى غير الْوَاقِف.

وَالْقَوْل الرَّابِع: لَا يدْخل فِي الْأَمر وَالنَّهْي، وَيدخل فِي غَيرهمَا.

اخْتَارَهُ أَبُو الْخطاب، وَأكْثر الْفُقَهَاء والمتكلمين، وَهُوَ أَكثر كَلَام القَاضِي أَبُو يعلى، وَهُوَ أظهر.

وَفرق أَبُو الْخطاب بَينهمَا بِأَن الْأَمر استدعاء الْفِعْل على جِهَة الاستعلاء، فَلَو دخل الْمُتَكَلّم تَحت مَا يَأْمر بِهِ غَيره لَكَانَ مستدعيا من نَفسه

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٤٩٨