تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَضعف قَوْله بِأَن هَذَا لأمر خارجي لَا من حَيْثُ الصِّيغَة إِمَّا لعُمُوم الشَّرْع لَهُم، وَإِمَّا للعمومات الشاملة لَهُم لُغَة، أَو غير ذَلِك، وَهَذَا قَول الْجُمْهُور من الْعلمَاء.

قَوْله: ﴿ويدخلون﴾، أَي: الْكفَّار ﴿فِي﴾ لفظ ﴿النَّاس، وَنَحْوه﴾، مثل أولي الْأَلْبَاب ﴿فِي الْأَصَح من غير قرينَة﴾ لُغَة.

وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح وَبِه قَالَ الْأُسْتَاذ أَبُو إِسْحَاق وَغَيره؛ إِذْ لَا مَانع من ذَلِك.

وَنقل عَن بعض الشَّافِعِيَّة أَنهم لَا يدْخلُونَ، وَلَعَلَّه لكَون الْكفَّار غير مخاطبين بالفروع، إِلَّا أَن الْمَانِع هُنَا أطلق وَلم يُقيد بخطاب الْفُرُوع.

تَنْبِيه: أما إِن قَامَت قرينَة بِعَدَمِ دُخُولهمْ، أَو أَنهم هم المُرَاد لَا الْمُؤْمِنُونَ عمل بهَا، نَحْو ﴿الَّذين قَالَ لَهُم النَّاس إِن النَّاس قد جمعُوا لكم﴾ [آل عمرَان: ١٧٣]؛ لِأَن الأول للْمُؤْمِنين فَقَط، إِمَّا نعيم بن مَسْعُود الْأَشْجَعِيّ، وَهُوَ

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٤٨٨